الرئيسية - إقليمي - “ناشيونال إنترست” ترصد أبرز الخلافات بين “السعودية” والإمارات
خلافات سياسية بين السعودية والإمارات متعددة الأوجه

“ناشيونال إنترست” ترصد أبرز الخلافات بين “السعودية” والإمارات

مرآة الجزيرة

بيّن تقرير نشرته مجلة “ناشيونال إنترست” ملامح الخلافات التي بدأت تظهر بين “السعودية” والإمارات، بعد عقود طويلة من التوترات التي مرّت فيها العلاقة بين البلدين الخليجيين.

وذكرت المجلة أن العلاقات بين عائلتي “آل سعود” و”آل نهيان”، لم تكن مستقرة طيلة العقود الطويلة التي مرّت على هذا التحالف، بالرغم من وجود الكثير من السياسات والقرارات التي كانت محط تعاون وشراكة في ما بينهما إلا أن الخلافات بدأت اليوم تطفو على السطح أكثر من أي وقت مضى.

ومن القرارات التي تعاونت فيها كا من الرياض وأبوظبي، تشير المجلة إلى إجماع الطرفين على مقاطعة قطر عام 2017، وتوحيد حملة عسكرية ضد اليمن في 2015، بالإضافة إلى دعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عام 2014.

“ناشيونال إنترست”، أضاءت على ميادين الخلافات بين الطرفين وقالت أن الخلاف الأبرز كان في نهج التعامل مع إيران، ففي حين تنتهج الرياض لهجة حادة في خطاباتها ضد إيران، تسلك أبوظبي طرقاً أكثر دبلوماسية، تجلى ذلك بوضوح وفق التقرير في حادثة الهجوم على 4 من ناقلات النفط في خليج عمان، في 12 مايو/أيار، إذ حاولت الإمارات التقليل من أهمية الهجمات بإعلانها أن الأضرار الناجمة كانت طفيفة.

الميدان الثاني الذي تحدثت عنه المجلة، هو حرب اليمن حيث وصفت الآداء السعودي بالمتهور على خلاف الموقف الإماراتي الذي يتّسم بالروية والتخطيط وإعادة الحسابات، وهو ما يترجم الإنسحاب التدريجي للإمارات من الحرب بعد أن أدركت “أنها يجب أن تركز قوتها لمواجهة التحديات العاجلة والدقيقة بدلا من تشتيتها”.

و”كان النقد الدولي المتزايد حول الآثار الإنسانية للحرب اليمنية بمثابة حافز آخر للانسحاب الإماراتي. وربما يكون انسحاب الإمارات من اليمن، دون ترتيب مرضٍ مقبول لدى المملكة، مصدرا محتملا للصراع بينهما، وضربة قاتلة لمحاولة السعودية إظهار ذاتها في صورة المنتصر في ساحة المعركة” وفق المجلة.

في السياق، لفت التقرير إلى أن الخلافات الحالية بين البلدين في الوقت الحالي تدور يشكل أساسي حول “أساليب العمل ودرجات القوة التي يهتم كل طرف بتطبيقها، سواء فيما يتعلق بالعمل العسكري أو القرارات الدبلوماسية أو العمليات الاجتماعية”.

وأشار التقرير إلى أنه لا يزال هناك تعاون مستمر بين محمد بن سلمان ونظيره محمد بن زايد نتيجة عقيدة ورؤية موحدة لكن على الرغم من ذلك فإن السياسات الاستباقية المستمرة لدى كل منهما تزيد من التحديات المحتملة التي تواجه العلاقة بينهما.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك