الرئيسية - المشهد اليمني - وزير السياحة اليمني أحمد العليي لـ”مرآة الجزيرة”: بين أطماع الرياض وأبوظبي وأطماع الأميركي..تمزيق لليمن وانقضاض على حضارته وشعبه!

وزير السياحة اليمني أحمد العليي لـ”مرآة الجزيرة”: بين أطماع الرياض وأبوظبي وأطماع الأميركي..تمزيق لليمن وانقضاض على حضارته وشعبه!

يمكن الجزم الآن، أنه لم يعد بمقدور السلطات السعودية أن تحقق أهدافها “الاستراتيجية” التي رسمتها في اليوم الأول لانطلاق عمليات عدوانها على اليمن، رغم الإمكانيات العسكرية والقدرات المتطورة من شتى أنواع الأسلحة الغربية والدعم الأميركي المتواصل لها في الميدان، وارتكابها مجازر تسجل في خانة “جرائم الحرب” في القانون الدولي؛ غير أن الصمود اليمني، والقوة والقدرة التي برزت لأهالي “اليمن السعيد” والقوات العسكرية من الجيش واللجان الشعبية بكافة فصائلها العسكرية، تمكنت من كسر عزيمة العدوان وشوكته، ودخلت إلى عمق دول التحالف مهددة استقرارها، ما دفع الرياض وأبوظبي لافتعال إشكالات وتوترات في المناطق الجنوبية لعدم وضوح حجم الخسارة، خاصة للرياض الساعية إلى التمركز في عدن بدلاً عن أبو ظبي، إلا أن الاقتتال الحاصل، يكشف عمق الهوة بين دول التحالف نفسها، واختلاف أساليبها لتنفيذ مخططاتها ومطامعها. من مشهدية عدن وأبين، إلى التطورات الميدانية والسياسية والدبلوماسية، يضع وزير السياحة ومنسق “الجبهة الوطنية الجنوبية لمقاومة الغزو والاحتلال” أحمد العليي، النقاط على الحروف، في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”…

مرآة الجزيرة – سناء إبراهيم

يؤكد وزير السياحة اليمني أن التطورات الميدانية بعد أكثر من أربع سنوات من العدوان، هي أفضل حالا بالنسبة للجبهة التي تقاوم العدوان والاحتلال، “حيث أن الظروف كانت صعبة وكانت قدراتنا التسليحية وقدراتنا في مجال الطيران والصواريخ ربما تكون معدومة، اليوم هناك تطور كبير وإنجازات على الأرض، وسبق لقواتنا في اتخاذ مبادرات في ضرب أهداف داخل العمق السعودي والإماراتي”، مضيفاً أن هناك إمكانيات لتوجيه ضربات صاروخية أو عبر الطيران المسير إلى دول أخرى في التحالف”. ويتابع “هناك جبهات تتحدث عن توغل لأبناء الجيش واللجان الشعبية في كثير من المناطق الحدودية داخل السعودية، وهناك حالة اطمئنان والتفاف جماهيري حول الثورة وقيادة الثورة. اليوم نستطيع الجزم والقول، إن الواقع الميداني والسياسي أفضل مما كان عليه في بداية العدوان، وربما هذا الأمر جعل من النظام السعودي يهرب من المواجهات في جبهات العزة والقتال في أكثر من جبهة ليتحرك باتجاه مناطق نائية ضمن إطار مساحة وجغرافية المحافظات الجنوبية التي هي أوسع كثيراً من المحافظات الشمالية”.

التطورات في ساحة عدن والمحافظات الجنوبية التي تؤرق الداخل الخارج، يقول فيها منسق “الجبهة الوطنية الجنوبية لمقاومة الغزو والاحتلال”: “من دون شك أن السلطات السعودية والإمارات تلعب الورقة الاجتماعية المتعلقة بجوانب مذهبية وطائفية ومناطقية، وتحاول استحضار خلافات سياسية قديمة كانت تجري في المحافظات الجنوبية في السبعينات والثمانينيات وحتى تحقيق الوحدة اليمنية”، معتبراً أن “هذا العبث والإجرام يدفع بالضرورة أبناء المحافظات الجنوبية إلى صراعات، وتلك المرجعية تعبر عن ثقافة إجرامية لدى تحالف العدوان”؛ وتعليقاً على رؤية رئيس المجلس السياسي مهدي المشاط عن تطورات عدن، يشير إلى أن الأخير قد حذر من كل تلك المحاولات اليائسة، معرباً عن اعتقاده “أن هناك وعي يتزايد في المحافظات الجنوبية، وهناك اطلاع واسع لدى أبناء المحافظات الجنوبية تجاه الأعمال القذرة والسيئة للإمارات والسعودية؛ وأيضاً، هناك وعي لجانب الحقوق المشروعة في عملية التصدي للعدوان والاحتلال وهناك إصرار من دول العدوان بدفع الأمور إلى مستوى من الاقتتال اليومي وغياب الأمن والاستقرار في أكثر من محافظة من المحافظات الجنوبية”.

في سياق متصل، يعتبر العليي أنه منذ اللحظة الأولى لشن دول التحالف للعدوان على اليمن كانت تصرفات دول تحالف العدوان فيها الكثير من الوضوح، مشيراً إلى أن بداية العدوان والاحتلال كانت “شماعة دعم الشرعية هي الكذبة التي رددتها دول العدوان في أكثر من مكان، وعمل الإعلام المعادي على ترديد نغمة دعم ما يسمى الشرعية، واليوم زادت الأمور وضوحاً عندما تم الإنقلاب على هذه الشرعية في عدن، وإذا بالمجلس الانتقالي ينقلب على شرعية هادي ويطيح بها، وهذا كشف الأمور أكثر”، ويبين أن “هناك وعي وإدراك يتزايد بطبيعة وأهداف العدوان، وفي نفس الوقت، لا شك أن هناك تحرك من قبل الكثير من القوى السياسية الجنوبية وخاصة القوى التي ترتبط بمشروع الدفاع عن اليمن ومواجهة الاحتلال، وهي قوى واسعة وكبيرة وتدرك كامل الإداراك طبيعة العدوان وطبيعة الاحتلال والأهداف الحقيقية في النظامين السعودي والإماراتي”.

ذر الرماد في العيون

ومع اشتعال الأوضاع في المحافظات الجنوبية خاصة عدن والانتقال نحو أبين، والتصريحات التي تصدرها حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، يشدد العليي على أنه تلك التصريحات لا يعطى اهتمام، وقال: “نحن لا نعير أي تصريحات تصدر من هادي أو من أي مؤسسة موجودة خارجedited ، ونؤكد عل استمرار العلاقة الودية”، مشددا على أن الجانبين أصبحا جبهة واحدة تواجه الصلف “الأميركي الاسرائيلي”.

هذا، وخلص الوزير العليي إلى إعرابه عن أمله أن يكون هناك المستقبل والبعيد لليمن باهرا، مع تقديم الشعب اليمني للتضحيات لصنع عزة وكرامة كل اليمنيين، آملاً “أن يعيش اليمن وأهله في سعة ورغد ومستقبل أفضل بدون شك وأهم إنجاز لنا الآن هو الاستقلال عن الوصاية السعودية على القرار السياسي الذي استمرت لأكثر من 50 عام، والحفاظ عليها هو الانجاز الكبير”، متابعا “سيتحقق لليمنيين كل ما يصبون إليه، لأن القيادة السياسية والثورية الحكيمة ترتبط بنهج القرآن وآل البيت (ع)، وهذا المحك في أي عملية إنجاز متعلقة بعملية اليمن العظيم الفاتح الذي كان صاحب الحضارات في العالم، متوكلين على الله ونسير في خطى ثابتة لتحقيق أهداف شعبنا اليمني”.edited اليمن اهتماما، وأي تصريحات منهم عبارة عن ذر الرماد في العيون، ومحاولة للتنصل والهروب مما تقوم به السعودية بحق الشعب اليمني، وهؤلاء(هادي وحكومته) ارتموا بأحضان العدوان، ولا يمتلكون القرار السياسي ولايستطيعون حتى العمل في أرض الوطن، هي حكومة وبرلمان يعيشون في الخارج وفنادق الرياض”. ويعتبر أن “الدعوات من حكومة هادي للإمارات بالخروج من عدن ووقف القتال ما هي إلا محاولة لرفض ما تقوم به الإمارات والسعودية، لكن هذا الرفض يعتبر رفض الخاضع الذليل المرتهن الذي لايمكن أن يفرض رؤية وأهداف ولايستطيعوا أن ينفذوا أب رؤية إطلاقا، لأنهم باعوا الوطن ولايستطيعوا أن يشاركوا في أي عملية تؤدي لرفع الظلم عن اليمن وأبنائه”.

إلى ذلك، يفسر الوزير اليمني التناقض القائم بين الرياض وأبوظبي جراء ما يمارسونه في اليمن، معتبراً أن “هناك كثير من التناقض بين النظامين السعودي والإماراتي، وهذه التناقضات ليست إلا اختلاف على الوسيلة التي يحققون من خلالها أهدافهم، ولكن مصالحهم تتقاطع في عملية الاستحواذ والاستيلاء على المناطق، ولكن لكل واحد منهما هدف محدد”، لافتاً إلى أنه “اليوم ربما سال لعاب النظام السعودي لعدم وصوله لأهدافه عبر حدوده أوعبر مناطق محاذية لسلطنة عمان والتوغل أكثر في محافظة المهرة ومحافظة حضرموت، وقد أتاحت الإمارات الفرصة للسلطات السعودية عبر المجلس الانتقالي للتوغل في عدن، اليوم الأمور تتجه إلى منحى لإضافة مدن ومحافظات أخرى إلى قائمة المناطق التي فقدت الأمن والاستقرار، مثل عدن وأبين ربما تتجه إلى شبوة وحضرموت ثم المهرة، لكن في الواقع هناك اتفاق عام بين الدولتين على تقاسم ونهب ثروات اليمن”.

الإنجاز الكبير لليمن..التحرر من الوصاية السعودية

وزير السياحة يجزم أنه لا يخفى على أحد أن هناك أطماع تاريخية معروفة من قبل النظامين السعودي والإماراتي، والعدوان الذي يشن على اليمن ليس وليد الصدفة، مؤكداً أن “هناك ارتباط وثيق بين أطماع السعودية والإمارات بالأطماع الأميركية والبريطانية والاسرائيلية، واليوم تلتقي كل تلك الأطماع باسم العدوان على اليمن، وما يجري في عدن هو الترجمة الحرفية لكل المخططات، وبعد أكثر من أربع سنوات ينفذون جريمتهم بتقسيم وتمزيق اليمن”.

ويوضح أن السلطات السعودية عينها على محافظتي حضرموت والمهرة من أجل تنفيذ مشروع أنبوب النفط الذي تريد أن تصدره إلى البحر العربي بعيدا عن مضيق هرمز، والإمارات لديها أطماع في ميناء عدن وفي جزيرة سقطرى وميون وهي مناطق ذات أهمية ولها تأثير مباشر على ميناء جبل علي ودبي، منبهاً إلى أنه “ربما ما يحدث في المحافظات الجنوبية هو لحظة انسجام في الواقع بين أهداف ومتطلبات الدوليتن الخاضعتين لتوجيهات مباشرة من أميركا واسرائيل وبريطانيا أيضاً، اللحظة هذه ربما تلقتها التوجيهات أميركيا للبدء بتنفيذ المخطط الأساسي لبدء العدوان على اليمن”.

أما عن الدور الأممي المتقلب،يؤكد العليي أنه “لا يمكن التعويل على الدور الأممي إطلاقاً، وأن أربع سنوات ونصف كشفت حقارة الأمم المتحدة و المجتمع الدولي ومجلس الأمن، وهي أدوات أنتجتها أميركا لقهر الشعوب الحرة واستغلالها والعمل في إطار هيمنة وكبرياء منذ عقود على دول العالم”، قائلا: “قناعتي أن العمل الرئيسي يعتمد على التزامنا في آية قرآنية، {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ}، هذا الالتزام الحقيق والضروي الذي نسير عليه اليوم من دون الإلتفات إلى ما يصدر عن الأمم المتحدة، هؤلاء كاذبون ولايمكن أن يأخذوا بحق المستضعفين نهائياً، والمستضعفون لهم إمكانياتهم ولهم رب العالمين، ولنا في سيبل ذلك دليل كبير في التصدي القوي لحزب الله وإيران، رسالة للعالم أن اعتمدوا على أنفسكم أيها المستضعفين”، بحسب قوله.

ومع عدم استساغة الرياض أن يَعقِدَ اليمن أو أيٌّ من قواه الفاعلة علاقات إقليمية متطورة مع طهران، فإن التمثيل الدبلوماسي لليمن في إيران وفتح باب الدبلوماسية على مصرعيه وتعيين سفير لليمن عبر حكومة صنعاء في الجمهورية الإسلامية يعد تطور بالغ الأهمية يؤرق النظام السعودي، إلا أنه ينعكس إيجابية بالغة الأهمية على اليمن. ويقول وزير السياحة “إن الشعب اليمني، ينظر إلى التمثيل الدبلوماسي، إلى الدولة اليمنية التي يقودها أنصار الله، بارتياح كبير داخل المجتمع المقاوم للعدوان”، مضيفا “نقدر للقيادة الإيرانية هذا الإجراء الحكيم والتطور غير المسبوق ونحن نأمل أن تحذو بقية الدول التي تتحدث عن الحرية وحقوق الإنسان حذوها، ويكون هناك اعتراف بالدولة اليمنية التي تدافع عن الوطن وتلتزم بكافة المواثيق والشرائع الدولية المنظمة للعلاقات بين الدول”، وتابع “مقدما الشكر لإيران على هذا العمل العظيم

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك