الرئيسية - إقليمي - تحقيق إستقصائي يكشف جرائم التحالف السعودي المتعمّدة في اليمن

تحقيق إستقصائي يكشف جرائم التحالف السعودي المتعمّدة في اليمن

مرآة الجزيرة

قال موقع “بيلنغكات” العالمي، أنه أجرى تحقيق في غارات جويّة شنّتها طائرات التحالف السعودي في اليمن، واعتبر أنها كانت ضربات متعمّدة لإستهداف المدنيين.

وبيّن الموقع المهتم بالتحقيقات الاستقصائية أنه حقّق في 20 غارة للطائرات السعودية، تبيّن أن 8 منها استهدفت بشكل مباشر ومقصود أماكن مكتظة بالناس كالأسواق وحفلات الزفاف والجنائز، وحتى السجون، الأمر الذي يكشف نمطاً مدمراً ضد المدنيين الأبرياء وفق الموقع.

الموقع أوضح أن النتائج التي توصّل إليها اشتملت على المراجعة والتحقق من جميع المعلومات المتاحة في المجال العام المتعلقة بالحوادث، بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو وصور الأقمار الصناعية ومنشورات التواصل الاجتماعي باللغة العربية التي روت تفاصيل تلك المجازر.

وذكر “بيلنغكات” أن 7 من أصل تلك المجازر التي ارتكبها التحالف السعودي بحق المدنيين كانت في وضح النهار، وهو ما يجعل الأماكن المستهدفة كالأسواق مزدحمة بالناس في مثل هذا الوقت.

أما بخصوص الغارات التي برّرها التحالف السعودي بأنها لأهداف عسكرية، قال الموقع أن المحققين لم يتمكنوا من تحديد الأهداف العسكرية في العديد من الضربات التي تم التحقيق فيها، مما أثار التشكيك في شرعية الهجمات، وأضاف حتى في ضوء الأهداف العسكرية المحددة، بدا أن “الهجمات على هذه المواقع تسببت في قتل وجرح عدد أكبر بكثير من المدنيين من الأعداد التي يمكن اعتبارها منطقية كخسائر ضمن حملة عسكرية”.

كما أكّد أن التحقيقات توصلت إلى أن “الأذى الكبير للمدنيين كان متوقعاً تماماً قبل شن تلك الهجمات، مما يوحي بأن أعضاء التحالف قاموا عمداً بهجمات عشوائية أو غير متناسبة”.

في هذا السياق، أدان الموقع الفريق المشترك لتقييم الحوادث (JIAT)الذي تم إنشاؤه من قبل التحالف السعودي الإماراتي رداً على ادعاءات بشأن ارتكابه خروقات للقانون الإنساني الدولي.

وشدّد على أن إنكار الفريق للهجمات التي حقق فيها موقع “بيلنغكات” لم يكن الوحيد ولا الفريد في طبيعته، “لكنه يمثل نمطا من انعدام المساءلة الذي ميز عمل الفريق في اليمن، إذ لم يقم فريق (JIAT) إلا بالتحقيق في 10 حوادث من المجموعة، وفي 7 من التقارير توصل الفريق إلى عدم وقوع هجمات، أو اكتشف حقائق تبدو غير صحيحة لإعفاء التحالف من المسؤولية”.

الموقع تطرّق أيضاً إلى تورّط حلفاء التحالف السعودي الولايات المتحدة وبريطانيا في قتل المدنيين بسبب مدّ الرياض وأبوظبي بالأسلحة التي تبقي الصراع مشتعلاً، مشيراً إلى أن كل من واشنطن ولندن تجاهلت الشكاوى التي قدمت لهم حول خروقات ارتكبها التحالف السعودي في القانون الدولي الإنساني بالإضافة إلى ارتكابه جرائم حرب.

ووجد التحقيق أن “هذا التجاهل للمساءلة له آثار مدمرة على الشعب في اليمن، وسمح استمرار المجتمع الدولي بإمداد (السعودية) والإمارات بالأسلحة دون شروط للتحالف بالفشل المتكرر للدفع نحو المساءلة لانتهاكات القانون الدولي، وبالنتيجة أدى الفشل في الاعتراف بالأضرار المدنية خلال الصراع إلى استمرار الغارات الجوية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك