الرئيسية - النشرة - السلطات السعودية تنتهك حقوق الشيخ سمير هلال وتغيّبه خلف القضبان منذ 43 شهراً

السلطات السعودية تنتهك حقوق الشيخ سمير هلال وتغيّبه خلف القضبان منذ 43 شهراً

مرآة الجزيرة

نبّهت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، إلى أن مصير المعتقل الشيخ سمير محمد الهلال (20 ديسمبر 1960) خلف السجون في “السعودية” يثير المخاوف على حياته، وسط ما تكتنفه الزنازين سيئة السمعة.

المنظمة وفي بيان، لفتت إلى أن الشيخ الهلال يعزل عن العالم الخارجي منذ ديسمبر 2015، مما يثير مخاوف جدية من إحتمال تعرضه للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو المهينة خلق القضبان، مشيرة إلى أنه “في 16 ديسمبر 2015، أقدمت قوات تابعة لوزارة الداخلية على اعتقال الشيخ الهلال عند خروجه من منزله في حي العنود السكني، الواقع في مدينة الدمام، وعقب اعتقاله قامت القوات السعودية باحتجازه على الفور في سيارة تابعة لها أمام منزله، بعد ذلك، دخل عناصر إلى المنزل وشهروا أسلحتهم الرشاشة في وجه زوجته واحتجزوها مع طفلها الرضيع في إحدى الغرف، وعَمَدُوا فوراً على تفتيش المنزل لأكثر من ساعة ونصف”.

أوضحت المنظمة أن عناصر وزارة الداخلية لم يبرزوا مذكرة تخولهم من تفتيش المنزل، في مخالفة صريحة للمادة 41 من نظام الإجراءات الجزائية “للأشخاص ومساكنهم ومكاتبهم ومراكبهم حرمة يجب أن تصان”، مشيرة إلى أن الشيخ الهلال لم يكن مطلوباً قبل اعتقاله، كما لم تبرز القوات الأمنية مذكرة اعتقال، وقد غلظت السلطات من طريقة الانتهاكات عبر عدم السماح له بالتواصل مع عائلته إلا بعد 7 أشهر لكنه لم يسمح لأحد بزيارته حتى أغسطس 2019.

وأشارت المنظمة إلى الشيخ الهلال يعيش وسط انتهاكات واضحة تحرمه من حق الاستعانة بمحام، على الرغم من أن هذه الاجراءات التعسفية تخالف المادة 119من النظام ذاته، موضحة أن “العائلة لم تستطع معرفة مكان اعتقاله لفترة من الزمن، حين اتصلت بإدارة سجن الدمام أبلغوها بوجوده في سجن الحائر في الرياض، الذي يعد أكبر سجن سياسي في البلاد، وبعد مراجعة العائلة للسجن، أكد القيمون عليه وجوده في السجن. في شهر يوليو 2016 تم الاتصال بإحدى زوجتي الشيخ الهلال وإخبارها بفتح باب الزيارة، ولكن بعد ذهاب عائلته للسجن بقصد زيارته تم منعهم من الدخول بحجة أن الطلب خاص بزوجتي الضحية فقط”.

تشرح المنظمة مراحل الامعاناة التي مرت بها العائلة، مبينة أن “زوجتا الشيخ حاولتا زيارته مرة أخرى، بيد أن القيمين على السجن لم يسمحوا لكلتيهما بذلك، وأوضحوا أنه لن يتمكن من التواصل مع أحد بسبب عدم تعاونه معهم خلال التحقيق، إذ يستخدم محققو المباحث عبارة “عدم التعاون خلال التحقيق” غالباً حينما يمتنع المعتقل عن المصادقة على الأقوال التي أعدت له من قبلهم، أو حينما يرفض الإدلاء باعترافات محددة، أو حينما يرفض القيام بمهمات التجسس على السجناء، أو الوشاية بالنشطاء وأصحاب الرأي”.

وبعد عدة رسائل وجهتها العائلة إلى الجهات الرسمية لتمكينهم من زيارة الشيخ سمير الهلال، من بينها إمارة المنطقة الشرقية ومباحث الدمام، وسجن الحاير في الرياض، بالإضافة إلى هيئة التحقيق والادعاء العام بالرياض، ووزارة الداخلية ومركز الأمن الوطني بالرياض، “أبلغت هيئة حقوق الإنسان الرسمية في الرياض عائلة الشيخ الهلال، بعد تواصل العائلة معها، أنها زارت الضحية مرتين خلال شهر مايو 2016 وفبراير 2017، وأوضحت أنها رفعت خطاب لوزارة الداخلية يتضمن مجموعة من الطلبات، منها فتح زيارة وإتصال للضحية”.

وكشفت المنظمة عن أن السلطات مارست ضغوطاً على عائلة الشيخ الهلال، حيث استدعت زوجتاه للتحقيق أكثر من مرة، مبينة أنه “في شهر أكتوبر 2016، تلقت إحدى زوجتا الشيخ الهلال إتصالاً، أُبلغِت فيه بضرورة حضور شخصاً لمقابلة ضابطاً في مباحث الدمام، وحينما ذهب أحد أقارب الضحية اخبروه بأن لديهم أمراً يقضي بتفتيش منزله. بعد ذلك قام مجموعة من رجال الداخلية بتفتيش المنزل وتم احتجاز مبلغ 58000 ريال سعودي يعود لزوجة الضحية. لم يتم إرجاع المبلغ المحتجز للزوجة حتى أغسطس 2019. في إبريل 2017 تم إستدعاء زوجتي الضحية للتحقيق مجدداً في السجن العام بالدمام”. وتابعت أنه “على الرغم من مرور 43 شهراً على اعتقاله، لا زال الشيخ الهلال ممنوعاً من حقه الأساسي في التواصل مع عائلته والاستعانة بمحام، وذلك يعد احتقار واضح للمادة الرابعة من نظام الإجراءات الجزائية”.

تخلص المنظمة إلى أن “الحكومة السعودية تخالف بشكل عميق أنظمتها المحلية من خلال استمرار اعتقال الشيخ الهلال، كما تؤكد أن اعتقاله يعد تعسفيا، بموجب المعايير الدولية التي يتبعها الفريق العامل المعني بالإحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة”. وأضافت أن أبرز المواد المنتهكة هي “المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أنه: “لا يجوز اعتقالُ أيِّ إنسان أو حجزُه أو نفيُه تعسُّفا”، إضافة إلى المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على أن “يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك