آية الله الشيخ الراضيتقارير

الشيخ الراضي.. يكسر التهديدات: “لا لإرسال الجيوش إلى اليمن والبحرين وسوريا”

كسر آية الله الشيخ حسين الراضي التهديدات التي تعرض لها من السلطات السعودية بعد استدعائه على خلفية خطب الجمعة التي ألقاها في الأسابيع الماضية، وتناول فيها جريمة إعدام الشيخ نمر النمر، والعدوان السعودي على اليمن.
وبعد منعه الجمعة الماضية من الصلاة في مسجد الرسول الأعظم في منطقة العمران بالأحساء، شرق السعودية، ارتقى الشيخ الراضي المنبر اليوم الجمعة، 19 فبراير، وتحدث عن الاستدعاء الذي تعرض له وطبيعة التهم الموجهة ضده.

وأوضح الشيخ الراضي بأن حديثه عن الاستدعاء ليس من “باب التظلم الشخصي، ولكن لانه ظاهرة مستمرة شملت عددا من العلماء في المنطقة”.

وأوضح بأن السلطات السعودية أردات منه التوقيع على “تعهد جاهز” يتضمن قسمين “التعهدات، والتهديدات”، يلتزم فيه بعدم التدخل في القضايا السياسية الداخلية والخارجية، “وعدم إثارة النعرات الطائفية”.

وبشأن التهديد الذي يتعرض له فيتمثل في “سحب الولاية من جامع الرسول الأعظم، والمنع من الخطبة والخطابة”، والتهديد بتطبق “الإجراءات الشرعية والقضائية” المزعومة.

الشيخ الراضي رفض التعهدات، وقال للسلطات بأنه غير راض عنها، ولا يمكنه التوقيع عليها. مستنكرا مطالبته ب”الالتزام بالآداب الإسلامية”، واعتبر ذلك “إهانة لرجل دين، واتهامه في دينه”.

وكشف الشيخ الراضي بأن التحقيق تعلق بالخطب الخمس الأخيرة التي ألقاها، مشيرا إلى أنه “حوّلها لنصوص دينية أكاديمية، واستشهد بالقرآن، وبصحيح مسلم والبخاري”.

وتعبيرا عن ثباته على مواقفه تساءل الشيخ الراضي””هل قتل أهل اليمن – الذي كانوا أصحابكم يوماً – وهل الذهاب بالجيوش لليمن وسوريا.. لا يعتبر تشويه للإسلام؟ وهل هذا من الهدي النبوي!؟ وهل الفتاوي التكفيرية من الهدي النبوي؟! وهل الماكينة الإعلامية المحرضة من الهدي النبوي!؟”.

وبخصوص التدخل في السياسة، قال الشيخ الراضي”بأن الدين النصيحة، وأن الرسول (ص) قبل النصيحة ولم يعتبرها تدخلا في شؤون الدولة الإسلامية بينما أنتم تعتبرونها تدخلا في شؤون الدولة..فهل نأخذ بقولكم أم بقول رسول الله؟!”.

وعن اتهامه بإثارة النعرات الطائفية، قال الشيخ الراضي متسائلا “ما هي النعرات الطائفية التي أثرتها؟” مؤكداً أن تاريخه ومؤلفاته تشهد لها بدعواته للوحدة بين السنة والشيعة.

وقال بأن الحروب التي تُشنّ في المنطقة “هي حروب تكفيرية”، مبدياً الأسف لتحوّل السعودية إلى “منبع التكفير”. وقال إن “الإرهاب التكفيري متغلغل في السعودية، وعلى أبوابها، وكل مساجدنا وحياتنا مهددة، والدولة تلاحق تلاحق كل من ينتقد أو يتساءل ويُجرّ إلى التحقيقات والتعهدات والتهديدات”. مستنكرا الحقيق مع “حماة الصلاة، وجرّهم إلى المحاكمات، بينما التكفيري يمرح ويسرح في البلاد”، بحسب تعبيره.

وأضاف “لسنا بحاجة لإرسال الجيوش لليمن والبحرين وسوريا وغيرها، بل نحتاج لحماية الداخل من الإرهابيين، ونحن نعيش القلق الأمني على الوطن والمواطنين، والدولة هي المسؤولة عن ذلك، فنحتاج لقلع جذور التكفير والإرهاب من داخل المملكة قبل خارجها”.

وختم الشيخ الراضي وأكد على موقفه قائلا “لا نطالب فقط بوقف الحرب في اليمن، بل نطالب بوقف جميع الحروب وكل أشكالها العسكرية والإعلامية والطائفية والمذهبية على كل البلدان العربية وال‘سلامية. إننا ندعو للسلم العالمي ونحن ضد الظلم والفساد والإرهاب والتكفير في العالم كله”.

 

البحرين اليوم 
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى